هل يعني هذا أن النماذج الصينية المفتوحة ستختفي من التنزيل؟ ليس الآن. ما نُشر مسودة لا قرارًا نهائيًا، لكنها تمنح بكين أداة قانونية لتقييد إصدارات قادمة إن أرادت.
وزارتا التجارة والعلوم في الصين نشرتا مسودة تحدّث قائمة التقنيات المحظورة والمقيَّدة التصدير، وتضم 23 مجالًا في الذكاء الاصطناعي. بحسب The Decoder، تبقى التقنيات المنشورة علنًا خارج القيود، وتحصل الإصدارات المفتوحة الأوزان على ترخيص تلقائي عند التسجيل.
ما الذي تتضمنه المسودة؟
تنقل The Decoder عن وثيقة وزارة التجارة وملف مرفق بها أن القائمة تتناول النماذج الكبيرة والوكلاء ومجمّعات الحوسبة ومعالجة البيانات. وأهم البنود:
- حظر كامل لأدوات ذكاء اصطناعي تكتب برمجيات خبيثة أو تعدّلها بنفسها لمهاجمة بنى تحتية حيوية أو جهات عسكرية وحكومية.
- قيود تصدير (لا حظر) على بعض أدوات اكتشاف الثغرات.
- قيود على النماذج في حالتين: إذا دُرّبت على «بيانات مهمة» بحسب القانون الصيني لأمن البيانات، أو إذا بلغ النموذج حدًّا معيّنًا: 10^26 عملية حسابية في التدريب، أو ما لا يقل عن 2 تريليون معامل، أو مكانًا بين أفضل عشرة نماذج عالميًا.
لماذا لا يُعدّ هذا «إغلاقًا» للنماذج المفتوحة؟
لأن المسودة نفسها تفتح مسارًا سريعًا: النشر مفتوح الأوزان يحصل على «ترخيص تلقائي» بمجرد تقديم الأوراق، وما نُشر علنًا فعلًا معفى تمامًا. كذلك يبقى استخدام نموذج مقيَّد عبر API أو تطبيق أو موقع خارج الضوابط، بينما يحتاج تثبيته على خوادم محلية في الخارج إلى ترخيص تصدير عادي.
ويرى دين بول (Dean W. Ball)، المسؤول عن «المستقبل الاستراتيجي» في OpenAI كما تنقل المصدر نفسه، أن الخطوة لا تعني إغلاق النماذج المفتوحة، لكنها تؤسس لإمكانية إغلاق إصدارات مستقبلية متى أرادت الحكومة. وهي في نظره صورة معكوسة لقيود الأوزان التي طبّقتها الولايات المتحدة.
ماذا يعني هذا لمستخدم عربي؟
هذه قراءتنا لا نصّ المسودة: من يستخدم أدوات صينية عبر تطبيق أو API لن يتأثر على ما يبدو. ومن ينزّل أوزانًا منشورة اليوم ليشغّلها على جهازه، ففي المسودة استثناء لما هو منشور فعلًا. والخطر الحقيقي في الإصدارات القادمة: قد تتأخر أو تُنشر بشروط جديدة. ولفهم الفرق بين «مفتوح الأوزان» و«مفتوح المصدر» اقرأ نموذج «مفتوح» لا يعني «مفتوح المصدر»، ولمثال أمريكي على نموذج ضخم يُشغَّل محليًا راجع Muse Spark Open من Meta.
وحتى تصدر القواعد النهائية، تطلب الوزارة من الشركات تسجيل الصادرات المعنية عبر بوابتها. فإن ظهر نص نهائي يختلف عن المسودة فسنحدّث هنا ما يخص المستخدم العادي.





