Galaxy A57 بين وعود سامسونج ونتائج الاختبار: سبعة ادعاءات تحت المجهر
أطلقت سامسونج Galaxy A57 5G في أبريل 2026، وقدّمته على أنه أقوى هاتف في تاريخ سلسلة A. وأرفقت إعلانه بعبارات تسويقية مثل «ميزات بمستوى احترافي» و«بطارية تكفي يومين». هذه السلسلة من أكثر هواتف سامسونج مبيعًا في الخليج، وسعره هنا يبدأ من 1,649 ريالًا في متجر سامسونج السعودي. لذلك يستحق أن نراجع هذه الوعود واحدًا واحدًا، ونقارنها بما وجده من اختبروا الهاتف فعلًا: موقع Notebookcheck الألماني في مختبره، وموقع GSMArena، ومراجع Gizmodo الذي استخدم الهاتف في حرّ مدينة دلهي.

الادعاء الأول: «بطارية تكفي حتى يومين»
ما تقوله سامسونج: البطارية بسعة 5,000 مللي أمبير، و«تدعم حتى يومين من الاستخدام». لكن الحاشية في البيان الرسمي تذكر أن هذا التقدير صادر عن شركة أبحاث قاسته على نسخ تجريبية من الهاتف في بريطانيا، وفق نمط استخدام متوسط.
الحقيقة: النتائج متضاربة، وهذه أهم نقطة في المقال. في اختبار تصفح الإنترنت عبر Wi-Fi، صمد الهاتف في مختبر Notebookcheck الألماني 14 ساعة و54 دقيقة فقط، بينما سجّل سلفه Galaxy A56 في الاختبار نفسه 20 ساعة، رغم أن سعة البطارية لم تتغير. ووصف الموقع عمر البطارية بأنه «مخيّب»، وجاء الهاتف في ذيل قائمة المقارنة، ودعا سامسونج إلى معالجة الأمر بتحديث برمجي. أما Gizmodo فيقول إن البطارية تكفي يومًا كاملًا، ويعدّها GSMArena من نقاط قوة الهاتف. الخلاصة الأقرب إلى الواقع: يوم كامل من الاستخدام العادي نعم، أما يومان فلا تعتمد على ذلك.
الادعاء الثاني: «الأقوى في تاريخ سلسلة A»
ما تقوله سامسونج: ترقية في المعالج المركزي ومعالج الرسوميات والمعالج العصبي تجعله «أقوى جهاز في سلسلة Galaxy A حتى الآن».
الحقيقة: صحيح، لكن الفارق صغير. يعمل الهاتف بمعالج سامسونج Exynos 1680، ووجد Notebookcheck أن أداءه متعدد الأنوية أعلى بنسبة 16% من Exynos 1580 الذي كان في A56. غير أن الموقع نفسه وضع «أداء الألعاب المتوسط» ضمن السلبيات. فالهاتف سلس جدًا في الاستخدام اليومي، لكنه ليس الخيار الأنسب لمن يلعب ألعابًا ثقيلة بأعلى إعدادات الرسوميات.
الادعاء الثالث: «غرفة تبخير أكبر للحفاظ على الأداء»
ما تقوله سامسونج: غرفة التبخير (vapor chamber) أكبر بنسبة 13% من الجيل السابق، للحفاظ على الأداء أثناء الألعاب الطويلة أو التسجيل.
الحقيقة: الأداء ثابت، لكن الجهاز يسخن. في مختبر Notebookcheck، وتحت حمل متواصل، ارتفعت حرارة أجزاء واسعة من سطح الهاتف إلى أكثر من 40 درجة، ووصلت في أعلى نقطة إلى 47.8 درجة، في غرفة حرارتها 22 درجة. ومع ذلك يقول الموقع إن الأداء بقي مستقرًا تقريبًا في اختبارات الضغط، ولم ينخفض إلا قليلًا. ويقول مراجع Gizmodo إن الهاتف «سخن» أثناء استخدام الكاميرا في حرّ دلهي، لكن أداءه لم يتأثر. وهذه أقرب تجربة منشورة إلى ظروف صيف الخليج، فتوقّع أن يسخن الهاتف في يدك عند التصوير الطويل في الخارج.

الادعاء الرابع: «شحن فائق السرعة»
ما تقوله سامسونج: تقنية Super Fast Charging 2.0 تشحن الهاتف إلى 60% في نحو 30 دقيقة.
الحقيقة: الرقم صحيح بل أفضل قليلًا، لكن الشحن الكامل أبطأ. قاس Notebookcheck الشحن فوجد أن البطارية تصل إلى 50% في 24 دقيقة، وإلى 80% في 42 دقيقة، وتكتمل في 71 دقيقة، بقدرة أقصاها 45 واط عبر الكابل. أما الشحن اللاسلكي فغير موجود أصلًا، وقد أدرجه كل من Notebookcheck وGSMArena ضمن السلبيات. ولاحظ Notebookcheck أيضًا أن منفذ USB ما زال بمعيار USB 2.0، ووصف ذلك بأنه «قديم» في 2026.
الادعاء الخامس: «كاميرا بمستوى احترافي»
ما تقوله سامسونج: كاميرا رئيسية بدقة 50 ميجابكسل ومعالج صور محسّن، وتحسين في التصوير الليلي (Nightography)، وغالق أسرع لالتقاط اللحظات السريعة.

الحقيقة: الكاميرا الرئيسية جيدة، أما الباقي فأقل. يعدّ GSMArena الكاميرا الرئيسية والأمامية من نقاط القوة، ويشيد بالفيديو من الكاميرا الرئيسية. ويقول Gizmodo إنها تعطي ألوانًا حيوية، لكن المعالجة لم تكن موثوقة دائمًا في الإضاءة الصعبة، ويصف كاميرا الماكرو بدقة 5 ميجابكسل بأنها «بلا فائدة تقريبًا». أما Notebookcheck فوجد الصور «جيدة لكنها لا تكفي» لهذه الفئة السعرية، ولاحظ أن المناطق الساطعة تحترق أحيانًا. الخلاصة: الكاميرا الرئيسية ممتازة للاستخدام اليومي ووسائل التواصل، لكن لا تنتظر نتائج هواتف الفئة العليا.

الادعاء السادس: «ست سنوات من التحديثات»
ما تقوله سامسونج: حتى ستة إصدارات من أندرويد وOne UI، وحتى ست سنوات من التحديثات الأمنية.
الحقيقة: صحيح، ويتفق عليه المراجعون الثلاثة كنقطة قوة واضحة. لكن الحاشية في البيان تقول إن المدة تُحسب من أول إطلاق عالمي للهاتف، أي من أبريل 2026، لا من يوم شرائك. الهاتف يعمل حاليًا بنظام أندرويد 16 وواجهة One UI 8.5، ويُفترض أن يصله لاحقًا أندرويد 17 بميزاته الجديدة.
الادعاء السابع: «Awesome Intelligence» والذكاء الاصطناعي
ما تقوله سامسونج: ميزات مثل تفريغ التسجيلات الصوتية وترجمتها، وAI Select، وممحاة العناصر (Object Eraser)، وBest Face، وCircle to Search، إلى جانب Bixby المحدّث وGemini.
الحقيقة: هذه ليست كل ميزات Galaxy AI الموجودة في هواتف الفئة S، وقد أشار GSMArena إلى غياب بعض ميزات السلسلة S وغياب DeX. والأهم للمستخدم العربي أن قائمة اللهجات التي يفهمها Bixby في البيان الرسمي لا تضم العربية. ويذكر Gizmodo أن Bixby يحتاج إلى الإنترنت حتى لتنفيذ أوامر بسيطة مثل الوضع الداكن. أما Gemini وCircle to Search من جوجل فهما الأنفع هنا للمستخدم العربي.
ما لم تقله سامسونج في إعلانها
- الشاشة: قاس Notebookcheck سطوعًا أقصى يبلغ 1,142 شمعة، وهو جيد لكنه ليس الأعلى في الفئة. ووجد أن الشاشة تستخدم وميض PWM بتردد منخفض (240 هرتز) لتخفيف السطوع، وقد يزعج ذلك أصحاب العيون الحساسة عند الاستخدام الطويل في الإضاءة الخافتة.
- التصميم: هذا وعد صادق. السماكة 6.9 ملم والوزن 179 غرامًا بحسب مواصفات سامسونج، مع مقاومة للماء والغبار بمعيار IP68 (تنبّه سامسونج إلى أنه غير موصى به في البحر أو المسبح). ووصف Notebookcheck جودة التصنيع بأنها «فاخرة» فعلًا.
- الاتصال: يدعم Wi-Fi 6E وبلوتوث 6.0، ويقبل شريحتين إلكترونيتين (eSIM) إلى جانب الشرائح الفعلية.

- تصميم نحيف وخفيف مع IP68
- ست سنوات من تحديثات النظام
- أداء يومي سلس ومستقر تحت الضغط
- كاميرا رئيسية جيدة للاستخدام اليومي
- Wi-Fi 6E وبلوتوث 6.0 وشريحتان إلكترونيتان
- عمر بطارية أقصر من A56 في اختبار Notebookcheck
- لا شحن لاسلكي ومنفذ USB 2.0
- حرارة سطح مرتفعة تحت الحمل الطويل
- كاميرا ماكرو ضعيفة
- Bixby لا يدعم العربية
كم سعره في السعودية والإمارات؟
هذه الأسعار كما يعرضها متجرا سامسونج الرسميان وقت كتابة المقال، وقد تتغير مع العروض:
| الذاكرة والسعة | السعودية | الإمارات |
| 8 + 128 جيجابايت | 1,649 ريالًا | 1,829 درهمًا |
| 8 + 256 جيجابايت | 1,949 ريالًا | 2,239 درهمًا |
| 12 + 256 جيجابايت | 2,179 ريالًا | 2,539 درهمًا |
| 12 + 512 جيجابايت | 2,779 ريالًا | 3,149 درهمًا |
وللمقارنة، سعره في أمريكا 550 دولارًا بحسب Gizmodo، الذي يرى أنه «لا يستحق سعره الكامل» ويتوقع تخفيضات خلال أشهر. ويذكر Notebookcheck أن سعره الرسمي في ألمانيا ارتفع إلى 529 يورو، أما GSMArena فيقول إن نسخة 128 جيجابايت انطلقت في أوروبا بسعر 520 يورو، وصارت تُباع الآن بين 450 و500 يورو.
الحكم: لمن يستحق الشراء؟
أغلب وعود سامسونج صحيحة: التصميم، والتحديثات، والشحن، والأداء اليومي. أما البطارية فالنتائج متضاربة ولا تبرر عبارة «يومين»، وأما الذكاء الاصطناعي فأقل مما يوحي به الإعلان، خصوصًا لمن يريده بالعربية. الهاتف مناسب لمن يملك جهازًا أقدم من سلسلة A ويريد جهازًا متينًا يدوم سنوات. أما من يملك A56 فلن يجد سببًا كافيًا للترقية، وهو رأي Notebookcheck أيضًا. ويضع GSMArena هاتف Galaxy S25 FE بين منافسيه المباشرين، فإن كانت ميزانيتك أعلى قليلًا فاطّلع على الجديد في Galaxy S26 FE قبل أن تقرر.




