آيفون القابل للطي ضد Galaxy Z Fold 7: من يحل مشكلة خط الطي فعليًا؟
أبل تراهن على شاشة بلا خط طي ظاهر، وسامسونج تراهن على خبرة سبعة أجيال

أبل لم تُطلق بعد أي هاتف قابل للطي، لكن التسريبات باتت شبه متطابقة: الجهاز، الذي يُعرف مؤقتًا باسم iPhone Fold أو iPhone Ultra، سيصل في خريف 2026 بسعر يبدأ من أكثر من 2000 دولار، ليدخل مباشرة في مواجهة مع أقوى منافس قائم في هذه الفئة: Samsung Galaxy Z Fold 7. الفارق الأهم بين الطرفين لا يتعلق بالمواصفات التقليدية، بل بمشكلة واحدة أرقت صناعة الهواتف القابلة للطي منذ سنوات: خط الطي الظاهر في منتصف الشاشة.
سامسونج وصلت إلى جيلها السابع من هذه الفئة، وقلّصت الخط بشكل ملحوظ في أحدث إصدار. أبل، من جهتها، تقول التسريبات إنها تريد حل المشكلة من جذورها بدل تخفيفها فقط. هذا المقال يقارن بين الطرفين على أساس ما هو مؤكد اليوم من Galaxy Z Fold 7، وما تسرب حتى الآن حول جهاز أبل المنتظر.
إنه أفضل هاتف قابل للطي يمكن شراؤه في الولايات المتحدة وربما في العالم مارك سبونر، Tom's Guide
خط الطي: مشكلة سامسونج القديمة وحل أبل المزعوم
معظم الأجهزة القابلة للطي في السوق تعتمد آلية الطي على شكل كتاب، وبينما تنتظر أبل دخول هذا المجال، تتحسن شركات صناعة هواتف أندرويد باستمرار في المفصلات والشاشات الخالية من خط الطي، وسامسونج وصلت إلى جيلها السابع من الأجهزة القابلة للطي. ورغم ذلك، لا تزال هناك بعض المشاكل المتعلقة بالسعر والمتانة حسب المصدر نفسه. في Galaxy Z Fold 7 تحديدًا، أكدت مراجعات مستقلة أن الخط لا يزال موجودًا لكنه أصبح أقل وضوحًا بكثير، إذ لوحظ أن الخط الذي يمر في منتصف الشاشة أصبح أكثر خفاءً من زوايا متعددة مقارنة بالجيل السابق Z Fold 6.
أما بالنسبة لآيفون القابل للطي، فالتسريبات تتحدث عن طموح أكبر: إخفاء خط الطي تمامًا، وهي مشكلة تؤثر على معظم الأجهزة القابلة للطي في السوق. وبحسب تسريبات متعددة، تسعى أبل إلى التخلص من خط الطي “بغض النظر عن التكلفة”، وطورت الشركة “خاصية مادية جديدة” تجعل الخط يختفي. جزء كبير من هذا الحل، وفق تقارير متعددة، سيأتي من شاشة تُصنّع حصريًا من قبل سامسونج بموجب اتفاقية مدتها ثلاث سنوات أُعلن عنها في أبريل 2026، باستخدام تقنية OLED متقدمة مصممة خصيصًا للشاشات القابلة للطي. بمعنى آخر، الشاشة التي قد تحل مشكلة أبل الكبرى قد تكون من صنع سامسونج نفسها.
مصادر أخرى أكثر تحفظًا تشير إلى أن الحل ليس معجزة كاملة. فبحسب تقرير لبلومبرغ، اختارت أبل “تقنية شاشة جديدة تقلل من خط الطي دون التخلص منه بالكامل”. كما تشير تسريبات أخرى إلى دعم هندسي إضافي داخل الجهاز نفسه، من بينه صفائح معدنية أسفل الشاشة للحفاظ على سطح مستوٍ تمامًا عند فتح الجهاز. الخلاصة حتى الآن: أبل تعد بخط طي شبه غير مرئي، لكن الوصول إلى “صفر خط طي” فعليًا لم يتأكد بعد، وتقارير هندسية أشارت إلى أن أبل واجهت بعض العقبات في مرحلة الاختبار الهندسي، وأن التحديات الرئيسية تكمن في إتقان نظام المفصلة وتحسين طبقة الشاشة المرنة والمتينة في آن واحد، وكلا الجزأين يتطلبان عملًا كبيرًا قبل أن يطابقا معايير الجودة الصارمة لدى أبل.
التصميم والشاشة
على مستوى الشاشة، تسير الشركتان في اتجاه متقارب لكن بأحجام مختلفة. Galaxy Z Fold 7 يأتي بشاشة خارجية مقاس 6.5 بوصة وشاشة داخلية بحجم 8 بوصات، بحسب ما أكدته صفحات المواصفات الرسمية مع شاشة خارجية موسعة مقاس 6.5 بوصة تتيح استخدام الجهاز مغلقًا كهاتف تقليدي، والاستمتاع بتجربة شاشة تشبه الجهاز اللوحي عند الفتح، إضافة إلى هيكل من الألمنيوم المقوى وزجاج Gorilla Glass Ceramic 2.
أما الآيفون القابل للطي فالتسريبات تتحدث عن شاشة داخلية أصغر قليلًا وشاشة خارجية أصغر أيضًا. أحد المسربين المطلعين على سلسلة التوريد ذكر أن النموذج الأولي لآيفون القابل للطي يحمل شاشة خارجية مقاس 5.49 بوصة وشاشة داخلية مقاس 7.74 بوصة، في حين تأتي شاشة Galaxy Z Fold7 الخارجية بمقاس 6.5 بوصة وشاشة رئيسية بمقاس 8 بوصات. تسريب آخر أكثر تفصيلًا يذكر أن الشاشة الداخلية عند الفتح ستكون بمقاس 7.76 بوصة ودقة 2713×1920 بكسل، بينما الشاشة الخارجية ستكون بمقاس 5.49 بوصة ودقة 2088×1422 بكسل ونسبة عرض إلى ارتفاع 4:3.
من ناحية المتانة والسماكة، تتحدث التقارير عن رهان أبل على مفصلة من نوع جديد ونظام تبريد مدمج، إذ ذكرت مصادر متابعة لسلسلة التوريد وجود مفصلة من معدن سائل مؤكدة رسميًا، ونظام تبريد بغرفة بخار رغم سماكة لا تتجاوز 4.5 ملم. سامسونج بدورها لم تقف مكتوفة الأيدي، فآخر جيل من Z Fold وصف بأنه الأنحف والأخف بين أجهزة سامسونج القابلة للطي حتى الآن.
نظام التشغيل: iOS مخصص للطي مقابل One UI
الفارق الأعمق بين الجهازين قد لا يكون في الشاشة، بل في البرمجيات. سامسونج تستخدم واجهة One UI المبنية على أندرويد، وهي واجهة ناضجة صُممت خصيصًا لتعدد المهام على الشاشات القابلة للطي منذ سنوات، وتتيح تقسيم الشاشة إلى أكثر من نافذة والتعامل مع تطبيقات متعددة في وقت واحد.
أبل من جهتها تعمل على نسخة مخصصة من iOS تتكيف مع حالة الطي والزوايا المختلفة للجهاز. تسريبات فنية من داخل الشيفرة البرمجية تدعم هذا الاتجاه، إذ أشارت تقارير إلى أن تفاصيل في نسخة المطورين التجريبية من iOS 27 كادت أن تؤكد بشكل كامل استعداد الشركة لإطلاق برمجيات لجهاز يحتوي على حالة طي وزوايا مختلفة. هذا يعني أن أبل لن تكتفي بتكبير واجهة آيفون العادية، بل تبني تجربة تفاعل جديدة تراعي فتح الجهاز جزئيًا أو كليًا.
نقطة أخرى قد تُحدث فرقًا في تجربة الاستخدام اليومية: طريقة فتح القفل. فبينما يعتمد Galaxy Z Fold 7 على مستشعر بصمة إصبع جانبي إلى جانب فتح الوجه عبر الكاميرا الأمامية، تشير أغلب التسريبات إلى أن آيفون القابل للطي سيتخلى تمامًا عن Face ID. لم تجد أبل مساحة لنظام كاميرا TrueDepth، ما يعني العودة إلى بصمة الإصبع Touch ID، وتشير التسريبات إلى أن الجهاز سيحمل زر تشغيل مزودًا ببصمة إصبع شبيهًا بذلك الموجود في أجهزة آيباد من أبل، دون أي دعم للتعرف على الوجه. هذا التراجع عن Face ID، حتى لو كان مؤقتًا لجيل واحد، سيكون تغييرًا لافتًا في استراتيجية القياسات الحيوية لدى أبل.
الأداء والكاميرا
على صعيد المعالج، يعمل Galaxy Z Fold 7 بمعالج Qualcomm من فئة Snapdragon 8 Elite المخصص لأجهزة جالاكسي، وهو أحد أقوى معالجات أندرويد المتوفرة حاليًا. آيفون القابل للطي، بحسب تسريبات متعددة، سيعتمد على معالج A20، وهو ما يضمن على الأرجح أداءً قويًا يتماشى مع بقية سلسلة آيفون 18.
أما الكاميرا فهي نقطة الضعف المتوقعة في الجهاز الجديد من أبل. فبينما يحمل Galaxy Z Fold 7 نظام كاميرا ثلاثي متقدم يضم كاميرا خلفية ثلاثية بدقة 200 ميجابكسل + 12 ميجابكسل + 10 ميجابكسل، وكاميرا أمامية مزدوجة بدقة 10+10 ميجابكسل، تشير التسريبات إلى أن آيفون القابل للطي سيكتفي بكاميرتين خلفيتين فقط. فبحسب المصادر، سيحمل الجهاز عدستين خلفيتين فقط بدل ثلاث، عدسة عريضة وأخرى فائقة الاتساع أسوة بطرازات آيفون العادية، لكن دون عدسة تقريب Telephoto التي تستخدمها أبل في أجهزتها الفئة الاحترافية لعدم توفر مساحة كافية لها. أما الكاميرا الأمامية، فمن المتوقع أن تعتمد على تقنية جديدة أيضًا، إذ يُرجّح أن تستخدم أبل كاميرا مدمجة أسفل الشاشة (USC) للشاشة الداخلية لتوفير مظهر بصري سلس دون ثقب أو نتوء ظاهر.
البطارية والشحن
البطارية من أضعف نقاط الفئة القابلة للطي بشكل عام بسبب القيود التي تفرضها السماكة. Galaxy Z Fold 7 يأتي ببطارية سعتها 4400 مللي أمبير مع شحن سريع بقوة 25 واط، وهي أرقام وصفها مراجعون بأنها غير كافية بالنظر لسعر الجهاز، إذ ذكر أحد كبار المراجعين أن السعر البالغ 2000 دولار مرتفع جدًا، وكان يتمنى لو وجدت سامسونج طريقة لتضمين بطارية أكبر.
آيفون القابل للطي، بحسب تسريبات سلسلة التوريد، سيعتمد على نظام بطارية مزدوج يتوزع بين نصفي الهيكل مع نظام تبريد بغرفة بخار للتعامل مع الحرارة الناتجة عن معالج قوي داخل هيكل رفيع. لا توجد بعد أرقام رسمية أو مسربة موثوقة لسعة البطارية، لذا يبقى هذا المحور مفتوحًا حتى الإعلان الرسمي.
السعر والقيمة مقابل السعر
هنا تكمن المفارقة الأكبر. Galaxy Z Fold 7 مطروح فعليًا في السوق، بسعر ابتدائي معروف بدقة: يبدأ سعره من 1999.99 دولار في الولايات المتحدة لنسخة التخزين 256 جيجابايت، فيما تكون نسخ 512 جيجابايت أو 1 تيرابايت أغلى. وبحسب الأسعار الرسمية المحدثة، فإن نسخة 512 جيجابايت تصل إلى 2199.99 دولار، ونسخة 1 تيرابايت إلى 2499.99 دولار.
آيفون القابل للطي لم يُطلق بعد، لكن التقديرات المتكررة من مصادر مختلفة تكاد تتفق على نفس الأرضية. فحسب أحد التقارير، تراوحت شائعات التسعير بثبات لأكثر من عام حول سعر ابتدائي يتجاوز 2000 دولار، مع توقعات بأن تتجاوز فئات التخزين الأعلى ذلك بكثير، حيث طرح بعض المسربين في آسيا أرقامًا تتراوح بين 2600 و2900 دولار لفئتي 512 جيجابايت و1 تيرابايت، لكن يجب التعامل مع الأرقام الدقيقة كتخمينات مع بقاء عتبة 2000 دولار فأكثر شبه مؤكدة. تقرير آخر يذهب إلى تقدير مباشر مفاده أن بما أن Galaxy Z Fold 7 جاء بسعر انطلاق 1999.99 دولار للنسخة الأساسية، فلن يكون مفاجئًا أن يصل هاتف أبل القابل للطي إلى نحو 2000 دولار أيضًا.
بمعنى آخر: من المرجح أن يكون آيفون القابل للطي أغلى بقليل من Galaxy Z Fold 7 في فئة التخزين الأساسية، لكنه سيبقى في النطاق السعري نفسه تقريبًا. الفارق الحقيقي في “القيمة مقابل السعر” سيتحدد بمدى نجاح أبل في تحقيق وعد خط الطي شبه المنعدم، لأن ذلك وحده قد يبرر فارق السعر أو نقص عدسة الكاميرا وغياب Face ID.
| المواصفة | Samsung Galaxy Z Fold 7 | iPhone Fold (متوقع) |
|---|---|---|
| الحالة | متوفر في الأسواق | غير معلن، متوقع خريف 2026 |
| الشاشة الداخلية | 8 بوصات | نحو 7.6 – 7.8 بوصة (وفق التسريبات) |
| الشاشة الخارجية | 6.5 بوصة | نحو 5.49 بوصة (وفق التسريبات) |
| خط الطي | موجود لكن أقل وضوحًا من الأجيال السابقة | يُروَّج له كأنه شبه معدوم (غير مؤكد فعليًا) |
| المعالج | Snapdragon 8 Elite لأجهزة جالاكسي | A20 (وفق التسريبات) |
| الكاميرا الخلفية | 200 + 12 + 10 ميجابكسل (ثلاث عدسات) | عدستان فقط، بلا تقريب Telephoto (وفق التسريبات) |
| فتح القفل | بصمة إصبع + فتح بالوجه عبر الكاميرا | Touch ID فقط، بلا Face ID (وفق التسريبات) |
| نظام التشغيل | Android مع واجهة One UI | iOS مخصص لحالات الطي (وفق مؤشرات iOS 27) |
| سعر البداية | 1999.99 دولار (256 جيجابايت) | يتجاوز 2000 دولار (تقديرات غير رسمية) |
أيهما تختار؟
الإجابة تعتمد على شيء واحد: هل تريد جهازًا موجودًا الآن، أم مستعد للانتظار مقابل مراهنة على وعد لم يتحقق بعد؟
من يبحث عن هاتف قابل للطي اليوم، بخبرة برمجية ناضجة وكاميرا احترافية ثلاثية العدسات ومنظومة تطبيقات أندرويد غنية، فإن Galaxy Z Fold 7 هو الخيار العملي والمتاح فعليًا، رغم أن خط الطي لا يزال ظاهرًا جزئيًا وسعة البطارية غير مقنعة تمامًا لجهاز بهذا السعر.
أما من يفضّل منظومة أبل ويملك صبرًا لانتظار الجيل الأول، فقد يجد في آيفون القابل للطي وعدًا مغريًا: شاشة قد تكون الأقرب لإخفاء خط الطي بالكامل، وتصميم أنحف مدعوم بمفصلة معدن سائل. لكن الثمن سيكون التخلي عن Face ID مؤقتًا، والاكتفاء بعدستين بدل ثلاث، ودفع سعر مرتفع لجهاز الجيل الأول الذي عادة ما تحمل أجياله الأولى بعض نقاط الضعف غير المتوقعة.





