تسريبات Nintendo Switch 2 Pro: هل تستعد نينتندو لنسخة OLED جديدة؟
بين ما أكدته نينتندو رسميًا وما تتناقله التسريبات عن نسخة "برو" لم تُعلن بعد

تتجدد بين حين وآخر الأحاديث حول نسخة مطورة من جهاز Nintendo Switch 2، وهو الجهاز الذي أطلقته نينتندو رسميًا في يونيو 2025 خلفًا لجهاز Switch الأصلي الأكثر مبيعًا في تاريخ الشركة. فبعد أكثر من عام على صدور الجهاز بمواصفاته المعروفة، بدأت تقارير تقنية من كوريا الجنوبية وتسريبات من مصادر مقربة من نينتندو تتحدث عن احتمال تطوير نسخة جديدة بشاشة OLED، إلى جانب شائعات منفصلة عن إصدار خاص بمناسبة الذكرى الأربعين لسلسلة زيلدا. في هذا المقال نوضح الفرق بين ما هو مؤكد فعلًا في الجهاز الحالي، وما يزال مجرد تسريب غير رسمي عن مستقبل السلسلة.
ما الذي تؤكده التسريبات فعليًا؟
قبل الخوض في التفاصيل، من المهم توضيح نقطة أساسية: لا يوجد حتى الآن أي إعلان رسمي من نينتندو عن جهاز جديد باسم “Switch 2 Pro”. ما هو متداول هو تقرير من موقع ZDNet Korea يفيد بأن الشركة تدرس تصنيع نسخة من Switch 2 بشاشة OLED، مع الإشارة إلى أن سامسونج قد تكون الجهة المورّدة للشاشة الجديدة. لكن اللافت في التقرير نفسه أنه ينفي وجود ترقية كبيرة في الأداء، إذ لا يتوقع أن تحصل هذه النسخة على معالج أو ذاكرة مختلفين عن الجهاز الحالي، بل ستقتصر التغييرات على الشاشة أساسًا.
بعبارة أخرى، ما يُشاع حاليًا أقرب إلى “نسخة OLED” على غرار ما حدث مع الجهاز الأصلي عام 2021، وليس جهازًا جديدًا بمواصفات أعلى بكثير كما يوحي مصطلح “Pro” أحيانًا في بعض العناوين الإخبارية.
الشاشة: من LCD الحالية إلى OLED مستقبلًا؟
الجهاز الحالي، Nintendo Switch 2، يعتمد على شاشة LCD مقاس 7.9 بوصة بدقة 1080 بكسل في وضع المحمول، مع دعم معدل تحديث يصل إلى 120 صورة في الثانية في الألعاب المتوافقة، وهذا تحسّن واضح عن دقة 720 بكسل في الجهاز الأصلي. أما عند توصيله بالحامل (Dock) وربطه بشاشة تلفزيون، فيمكن للجهاز إخراج دقة تصل إلى 4K.
التسريبات الجديدة تتحدث عن احتمال استبدال هذه الشاشة بلوحة OLED في نسخة قادمة، وهو ما قد يمنح الجهاز تباينًا أعلى وأسودًا أعمق واستهلاكًا أقل للطاقة، وهي المزايا نفسها التي ميزت طراز Switch OLED عن الجهاز الأصلي سابقًا. لكن حجم الشاشة الدقيق ومواعيد الإنتاج الفعلية لهذه النسخة لا تزال غير مؤكدة رسميًا، وبعض التقارير تشير إلى أن مرحلة التطوير قد لا تبدأ قبل نهاية عام 2026، وأن الإنتاج الفعلي قد لا يصل إلى الأسواق قبل أواخر 2027 أو خلال 2028، أي بعد سنوات من إطلاق الجهاز الحالي.
المعالج ورقاقة NVIDIA المخصصة
يعتمد Nintendo Switch 2 على رقاقة مخصصة صممتها NVIDIA خصيصًا لنينتندو، وهي مبنية على معمارية Ampere ذاتها المستخدمة في كروت شاشة جيل RTX 30، مع تفعيل ما يقارب 1536نواة CUDA، أي ستة أضعاف عدد الأنوية في الجهاز الأصلي، وبفارق ثلاثة أجيال كاملة من التطور المعماري. وقد صرّحت NVIDIA بأن أداء وحدة الرسوميات في الجهاز الجديد يفوق أداء الجهاز الأصلي بنحو عشر مرات.
الأهم من ذلك أن هذه الرقاقة تدعم تقنية DLSS من NVIDIA، وهي تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرفع دقة الصورة من دقة أساسية أقل إلى دقة أعلى تصل إلى 4K عند التوصيل بالحامل، دون الحاجة إلى معالجة رسومية ثقيلة توازي تلك الدقة فعليًا. هذا بالضبط ما يفسر كيف يستطيع جهاز محمول الحجم أن يشغّل ألعابًا حديثة بجودة بصرية تقترب أحيانًا من أجهزة منزلية أكبر، رغم أن حجمه واستهلاكه للطاقة أقل بكثير.
توافق الألعاب القديمة (Backward Compatibility)
من أكثر النقاط طمأنة للاعبين القدامى أن Switch 2 لا يتخلى عن مكتبة الجهاز الأصلي؛ فهو متوافق مع الغالبية العظمى من ألعاب Switch الأولى، سواء كانت نسخًا رقمية أو خرطوشات مادية. فتحة الخراطيش في الجهاز الجديد مصممة لقبول خراطيش الجيل الأول مباشرة دون الحاجة لأي محول، كما أن تسجيل الدخول بحساب نينتندو نفسه يتيح إعادة تحميل المكتبة الرقمية كاملة على الجهاز الجديد.
من الناحية التقنية، لا يعمل هذا التوافق بشكل مباشر بحكم تطابق العتاد كما كان الحال في أجيال سابقة، لأن رقاقة Switch 2 مختلفة تمامًا عن رقاقة الجهاز الأصلي. بدلًا من ذلك، طورت نينتندو طبقة توافق تشبه من حيث الفكرة تقنية Proton المستخدمة في أنظمة لينكس، حيث تُترجم شيفرة اللعبة الأصلية أثناء التشغيل لتعمل على المعالج الجديد. النتيجة أن معظم الألعاب تعمل بسلاسة، بل إن بعضها يحصل على تحسينات أداء ملحوظة، بينما توجد استثناءات محدودة لبعض التطبيقات وبعض الألعاب المرتبطة بملحقات مادية خاصة بالجيل الأول لا يمكنها العمل بكامل وظائفها على الجهاز الجديد.
| الخاصية | Nintendo Switch 2 (الحالي) | النسخة المطورة المتوقعة (شائعة) |
|---|---|---|
| نوع الشاشة | LCD مقاس 7.9 بوصة | OLED (وفق تسريبات غير مؤكدة) |
| الدقة في وضع المحمول | 1080 بكسل حتى 120 هرتز | غير مؤكدة |
| الدقة عند التوصيل بالحامل | حتى 4K عبر DLSS | لا تغيير متوقع في الأداء |
| المعالج | رقاقة NVIDIA مخصصة (معمارية Ampere) | لا ترقية جوهرية متوقعة وفق التقارير |
| موعد الإطلاق | يونيو 2025 (مُطلَق فعليًا) | أواخر 2027 أو خلال 2028 تقديريًا |
السعر وموعد الإطلاق: ماذا نعرف حتى الآن؟
أُطلق Nintendo Switch 2 رسميًا في الخامس من يونيو 2025 بسعر أساسي بلغ 449 دولارًا أمريكيًا. أما بخصوص النسخة المطورة المحتملة بشاشة OLED، فلا يوجد أي سعر أو موعد إطلاق رسمي حتى كتابة هذا المقال، والتقارير التقنية التي تحدثت عنها تشير إلى أن مرحلة التطوير المبكرة قد تبدأ خلال عام 2026 لتصل مرحلة الإنتاج الفعلي في أواخر 2027 أو خلال عام 2028، أي كما جرت العادة في تاريخ نينتندو مع طرح نسخة OLED بعد سنوات من إطلاق الجهاز الأساسي، لا كبديل فوري له.
إصدار خاص بمناسبة الذكرى الأربعين لزيلدا
إلى جانب شائعات النسخة المطورة، تتحدث تسريبات أحدث وأكثر تحديدًا زمنيًا عن نسخة خاصة من الجهاز أو من يد التحكم Pro Controller بمناسبة الذكرى الأربعين لسلسلة The Legend of Zelda، بالتزامن مع إطلاق إعادة صنع لعبة Ocarina of Time المرتقبة خلال عام 2026. بعض المصادر تحدثت في البداية عن جهاز كامل بتصميم خاص، قبل أن تتحول التسريبات الأحدث نحو الحديث عن يد تحكم Pro Controller بتصميم مستوحى من السلسلة بدلًا من جهاز كامل مخصص لها. ورغم تعدد المصادر التي تناولت هذا الخبر، لا يزال موعد الإطلاق الدقيق لهذا الإصدار غير معروف حتى الآن.
هل يستحق الانتظار لجهاز Switch 2 Pro قبل الشراء؟
خاتمة
يبقى Nintendo Switch 2 الحالي جهازًا مكتمل المواصفات فعليًا، بشاشته وأدائه ودعمه لمكتبة الألعاب القديمة، وكل ما يُتداول عن نسخة “برو” أو OLED جديدة هو تسريبات وتقارير صناعية غير مؤكدة، تشير في مجملها إلى أن أي تطوير من هذا النوع، إن حدث، لن يكون قبل عام أو عامين على الأقل، وقد يقتصر على تحسين الشاشة أكثر من كونه قفزة كبيرة في الأداء. ولذلك يبقى الأفضل لمن يفكر في اقتناء الجهاز الآن أن يعتمد على مواصفاته الحالية المؤكدة، بدل انتظار جهاز لم يُعلن عنه رسميًا بعد.





