في سبتمبر 2021 أعلنت سوني وInsomniac Games عن لعبة Marvel’s Wolverine بمقطع قصير لا يتجاوز دقيقة، وبعد خمس سنوات كاملة وصلت اللعبة أخيرًا إلى PlayStation 5 في 15 سبتمبر 2026. لكن الرحلة بين الإعلان والإطلاق لم تكن هادئة، والاستقبال النقدي جاء أقل مما توقعه كثيرون.
الخلاصة باختصار: Marvel’s Wolverine لعبة أكشن خطية ممتعة القتال وجميلة الإخراج، لكنها قصيرة ومحدودة التنوع مقارنة بألعاب Spider-Man، وتقييمها 77 على Metacritic. سعرها في متجر PlayStation الإماراتي 69.99 دولارًا، وفيها دبلجة وواجهة عربية.
من إعلان متواضع إلى تسريب ضخم
بدأت فكرة اللعبة، بحسب موسوعة ويكيبيديا، أثناء تطوير Marvel’s Spider-Man عام 2018، حين أبدت Insomniac رغبتها في تحويل شخصيات أخرى من مارفل إلى ألعاب، وكان وولفرين على رأس القائمة.
ثم جاء ديسمبر 2023، حين تعرضت الشركة لهجوم فدية سُرّبت خلاله ملفات تطوير كثيرة تكشف أجزاء من طريقة اللعب والقصة. وبحلول أكتوبر 2024 تغيّر المخرج الإبداعي ومدير اللعبة، فتولى Marcus Smith وMike Daly القيادة بدلًا من الفريق الذي أعلن عنها.
هذه الخلفية مهمة لفهم ما وصل إلى أيدي اللاعبين: لعبة أُعيد ترتيبها في منتصف الطريق، وتحمل توقعات جمهور ينتظرها منذ سنوات.
قصة جديدة لا تقتبس القصص المصورة
لا تعيد اللعبة سرد قصة معروفة من القصص المصورة. يوضح موقع jeuxvideo.com الفرنسي أن Insomniac كتبت عالمها الخاص: لا وجود لفريق X-Men، والمتحولون يعيشون مختبئين بين البشر، والفريق الوحيد المعروف هو Team X الذي يضم وولفرين وMystique وSabretooth.
أسّس الفريقَ العالمُ Nathaniel Essex (يؤدي صوته Troy Baker) لمواجهة Bolivar Trask، وهو رجل بموارد هائلة يريد إبادة المتحولين. يعود Logan إلى الفريق بعد غياب طويل وقد فقد ذاكرته، ويتحول سؤال «ماذا نسي؟» إلى محور الحكاية.
ويرى الناقد الفرنسي أن أقوى ما في الكتابة هو علاقة Logan بشخصية Jean Grey، التي وصفها بأنها صادقة ومؤثرة، مع أداء تمثيلي وحركة وجوه مقنعة. ويؤدي دور وولفرين الممثل Liam McIntyre.
ليست Spider-Man بمخالب: لعبة خطية على طريقة Uncharted
أكبر فرق عن ألعاب Spider-Man أن اللعبة ليست عالمًا مفتوحًا. يصفها jeuxvideo.com بأنها «فيلم أكشن خطي» على طريقة سلسلة Uncharted: مراحل متتابعة، بعضها مفتوح قليلًا، مع لقطات سينمائية وتسلل خفيف ومشاهد هادئة للحوار.
أما القتال فأثقل وأقرب إلى الخصم من قتال سبايدرمان الأكروباتي. هناك عداد غضب يمتلئ مع كل ضربة، ومجموعة حركات محدودة نسبيًا، لكن التأثير البصري والإعدامات الدموية تجعل المعارك «شبه إدمانية» بتعبير الموقع الفرنسي، مع اهتزازات يد التحكم DualSense التي تنقل ثقل الشخصية.
وتضم اللعبة مركزًا اسمه «الكوخ» تعيد منه المهام والتحديات، ونحو 30 زيًا ترفع بعض منها صحة وولفرين، إضافة إلى طور New Game Plus بعد النهاية.
الغضب محرك القتال، والتطوير بسيط
الفكرة الأذكى في القتال بحسب jeuxvideo.com هي عداد الغضب. كل ضربة تصيب الخصم ترفع العداد في أعلى الشاشة، وله ثلاثة مستويات:
- المستوى الثاني: ضرر أكبر، وهو المستوى الوحيد الذي يستعيد فيه وولفرين صحته.
- المستوى الثالث: يمكنك إعدام الأعداء المترنحين مباشرة.
بهذا تدفعك اللعبة دائمًا إلى الهجوم بدل الاحتماء، ويصبح «جنون» وولفرين جزءًا من الأسلوب لا زرًا تضغطه عند الحاجة.
أما جانب تقمص الأدوار فمحدود: تكسب نقاط خبرة بمجرد اللعب، وتشتري مهارات من قائمة خطية، وهناك «تكيّفات» تمنح مزايا دائمة حسب أسلوبك، سواء فضّلت صد الضربات أو القدرات الخاصة أو الإعدامات. ويحذّر الموقع من معارك في منتصف اللعبة يحاصرك فيها عدد كبير من الأعداء قبل أن تفتح المهارات المناسبة، ما يسبب بعض الإحباط.
الأداء على PS5 وPS5 Pro
تقنيًا، لا مفاجأة من الاستوديو الذي صنع Spider-Man 2 وRatchet & Clank: Rift Apart. لعب ناقد jeuxvideo.com معظم اللعبة على جهاز PS5 العادي، ويقول إنها تعمل افتراضيًا بمعدل 60 إطارًا في الثانية مع تتبع الأشعة، مع انخفاضات نادرة وصغيرة في الإطارات.
المشكلات التي واجهها كانت أخطاء برمجية أكثر منها أداء: أفعال لا تُنفَّذ أحيانًا، وانتقالات حركة غير سلسة في المشاهد التفاعلية، وهي أمور يُتوقع أن تعالجها التحديثات. ويحصل أصحاب PS5 Pro على طورين إضافيين للأداء والجودة وتتبع أشعة متقدم.
لماذا جاء التقييم 77 فقط؟
هنا تتوقف القصة الجميلة. استقرت اللعبة على 77 من 100 في Metacritic، وهو بحسب موقع GamesRadar+ البريطاني أدنى تقييم لعبة أصلية من Insomniac منذ لعبة Song of the Deep عام 2016، وأقل بكثير من 90 حصلت عليها Spider-Man 2 عام 2023.
ويذكر موقع Kotaku الأمريكي أن اللعبة أصبحت بذلك أقل ألعاب استوديوهات PlayStation تقييمًا في جيل PS5 كله. واللافت في رأيه أن مواقع صغيرة كثيرة منحتها 9 و10، بينما منحتها المواقع الكبرى مثل IGN وGameSpot وEurogamer وVGC وGamesRadar+ علامة 6 من 10، ونزل Giant Bomb إلى 5.
ما الذي أزعج النقاد؟ يلخص GamesRadar+ الأمر في ثلاث نقاط:
- القتال يبلغ ذروته مبكرًا: الساعتان الأوليان تكشفان معظم ما لدى اللعبة، ثم يتكرر الأسلوب.
- القصة لا تتماسك: الفكرة قوية لكن التنفيذ لا يرقى إليها.
- النطاق محدود: مدة اللعب بين 10 و15 ساعة، وهي صغيرة مقارنة بألعاب سوني الحديثة.
ويتفق jeuxvideo.com جزئيًا: فهو استمتع بنحو 15 ساعة دون ملل، لكنه انتقد تحديات «الكوابيس» الجانبية التي تقطع الإيقاع قبل اللحظات الحاسمة، وصعوبة معرفة حدود المناطق المفتوحة وما يستحق الاستكشاف فيها.
وما الذي أعجب النقاد رغم ذلك؟
التقييم المتوسط لا يعني لعبة سيئة. حتى GamesRadar+، وهو من أشد المنتقدين، يعترف بأن أساس القتال متين وأن أداء الممثلين في الأدوار الرئيسية جيد، ويلخص مراجعه الرأي بأن اللعبة «ليست تجربة سيئة أبدًا، بل مخيبة للتوقعات فقط».
ويضيف الموقع البريطاني أنه أحب الساعتين اللتين جربهما قبل الإطلاق، والمشكلة أن هاتين الساعتين كشفتا معظم ما تقدمه اللعبة. أي أن من يبحث عن تجربة قصيرة مكثفة قد يخرج راضيًا تمامًا، بينما يشعر من ينتظر لعبة ضخمة بأن شيئًا ما ينقصها.
وعلى الطرف الآخر، يصف jeuxvideo.com التجربة بأنها «فعالة» ومتقنة الإيقاع رغم أنها لا تقدم شيئًا ثوريًا، ويقول إنه كان متحمسًا فعلًا لمعرفة النهاية في الجزء الأخير. هذا التباين بين النقاد يفسر لماذا تجد تقييمات بين 5 و10 للعبة نفسها.
كم سعرها في الإمارات والسعودية؟
يعرض متجر PlayStation الأسعار في الخليج بالدولار. هذه الأسعار كما ظهرت في المتجر الرسمي وقت كتابة المقالة:
| النسخة | متجر الإمارات | متجر السعودية |
| النسخة العادية (رقمية) | 69.99 دولارًا | 76.99 دولارًا |
| Digital Deluxe Edition | 79.99 دولارًا | 89.99 دولارًا |
| المنصة | PlayStation 5 فقط | |
| اللغات في المتجر الإقليمي | صوت وواجهة بالعربية والإنجليزية | |
تضيف نسخة Deluxe مكافآت مبكرة مثل الزي البني الكلاسيكي ومخالب عاكسة ونقطة مهارة وصورًا رمزية، وكانت هذه المكافآت متاحة أيضًا لمن حجز أي نسخة مسبقًا. كما طرحت سوني مع اللعبة جهاز PS5 ويد تحكم بإصدار محدود يحمل ألوان وولفرين الصفراء.
ماذا يعني هذا للاعب العربي؟
الخبر الجيد أن صفحة اللعبة في متجر PlayStation الإماراتي تذكر العربية لغةً للصوت والواجهة معًا، أي أنك تستطيع لعبها مدبلجة بالكامل.
وفي المقابل، أشار موقع Kotaku إلى تقارير تفيد بأن النسخة الموزعة في الشرق الأوسط حُذفت منها بعض الإشارات في الحوارات المتعلقة بإحدى الشخصيات. هذا لا يغيّر طريقة اللعب، لكنه يعني أن نسخة المنطقة قد تختلف قليلًا في النص عن النسخة العالمية.
- قتال ثقيل ودموي بإحساس ممتاز على يد DualSense
- علاقة Logan وJean Grey من أجمل ما كتبته Insomniac
- إخراج سينمائي ورسوميات قوية
- دبلجة وواجهة عربية في نسخة المنطقة
- مدتها بين 10 و15 ساعة فقط
- تنوع الأعداء والحركات محدود ويتكرر
- تحديات «الكوابيس» تقطع الإيقاع
- سعر كامل للعبة أصغر من المعتاد في ألعاب سوني
الحكم: لمن تستحق الشراء الآن؟
إن كنت من محبي وولفرين أو ألعاب الأكشن الخطية مثل Uncharted، فستجد هنا لعبة ممتعة تستحق وقتك، خاصة مع الدبلجة العربية. إن كنت تنتظر لعبة ضخمة بحجم Spider-Man 2 بعالم مفتوح وعشرات الساعات، فالأفضل أن تنتظر تخفيضًا، لأن ما تقدمه اللعبة يُنهى في عطلتي نهاية أسبوع.
وإن كنت تملك PS5 Pro فستحصل على أفضل نسخة تقنيًا بفضل الطورين الإضافيين، أما على PS5 العادي فمعدل 60 إطارًا مع تتبع الأشعة كافٍ لتجربة سلسة. وفي كل الحالات، يُفضّل أن تتابع التحديثات الأولى التي يُتوقع أن تعالج الأخطاء البرمجية المذكورة.
وإن كنت ما زلت تفكر في أي جهاز PlayStation تشتري لهذا الجيل، فراجع مقارنتنا بين PS5 وPS5 Pro وXbox Series X|S، فهي تنطبق على ألعاب سوني الحصرية أيضًا. ومن يترقب مستقبل الأجهزة المحمولة لسوني يجد التفاصيل في مقالة جهاز PlayStation المحمول المستقل.
