تضيف وكيلًا متخصصًا لكل مهمة فتظن أنك أضفت خبرة. تقول Anthropic إن ما أضفته في كثير من الحالات هو تأخير وفقدان للسياق.
الوكيل الفرعي (Subagent) وكيل له نافذة سياق وأدوات وتعليمات خاصة، ينسّق بينه وبين غيره وكيل رئيسي. نصيحة Anthropic الجديدة: قبل أن تبني فريقًا من الوكلاء، جرّب وكيلًا واحدًا يحمّل المهارات والأدوات عند الحاجة فقط، فهو غالبًا أسرع وأرخص وأدق.
ماذا وجدت Anthropic في عملائها؟
نشرت Anthropic يوم 22 أكتوبر 2026 مقالة بعنوان «When to fold subagents into your main agent loop» كتبتها Diane Sarkis، واستندت فيها إلى مقارنات أجراها فريق Applied AI عندها في عدة شركات. الخلاصة التي تذكرها: وكيل واحد بمهارات كثيرًا ما تفوّق على تصميمين: موجّه واحد ضخم لكل شيء، وتصميم الوكلاء الفرعيين، من حيث الجودة وغالبًا من حيث الكلفة والزمن.
أمثلة وردت في المقالة: شركة ضمّ وكيل خدمة العملاء عندها نحو اثني عشر وكيلًا متخصصًا فصعب إبقاء نبرته موحدة وزاد التأخير، وعميل آخر قارن بين الحالتين فوجد التشغيل بوكيل واحد أسرع بنحو الضعف. وينقل The Decoder أن Anthropic اختصرت موجّه النظام في Claude Code بأكثر من 80% للنماذج الأحدث، لأن المهارات والأدوات صارت تُحمَّل عند الطلب.
لماذا يضرّ التقسيم الزائد؟
| المشكلة | ماذا تعني |
|---|---|
| ضياع السياق | كل تسليم بين وكيلين يفقد تفاصيل؛ وكيل الاختبارات لا يعرف لماذا اتُّخذت قرارات التنفيذ |
| تكاثر الوكلاء | كل فريق يطلق وكيله حتى تتراكم مئات الوكلاء المتشابهة بلا مالك |
| «Frankenprompt» | كل فريق يضيف جملة إلى موجّه النظام فتتعارض القواعد ويضيع الصوت الموحد |
| اختبارات ضيقة | كل فريق يقيس مهمته فقط، فلا أحد يملك صورة الجودة كاملة |
| التأخير | كل طبقة تنسيق تضيف زمنًا |
تسمّي المقالة ظاهرة أخرى «قانون كونواي للوكلاء»: يصير هيكل الوكلاء نسخة من هيكل الشركة. وفي مثال البرمجة تقترح بدل ثلاثة وكلاء (يكتب الميزة، يكتب الاختبارات، يراجع) وكيلًا واحدًا يكتب الميزة واختباراتها، ومدققًا لا يفعل إلا تشغيل الاختبارات وإبلاغ النتيجة.
متى يبقى الوكيل الفرعي ضروريًا؟
لا تدعو Anthropic إلى إلغائه. تذكر ثلاث حالات يستحق فيها مكانه:
- حين يظهر تراجع قابل للقياس في الأداء بسبب تضخم السياق.
- حين تُنجَز مهام بالتوازي، لكل منها نافذة سياق جديدة تُرمى بعد انتهائها.
- حين يعجز وكيل واحد عن اختيار الأداة الصحيحة، أو تتعارض التعليمات في موجّه النظام.
كيف تبدأ دون أن تعيد بناء كل شيء؟
- حوّل سير العمل إلى مهاراتيرى الوكيل وصفًا قصيرًا لكل مهارة، ولا يحمّلها كاملة إلا عند الحاجة.
- أبقِ الأدوات قليلةتضعف قدرة الوكيل على اختيار الأداة بعد نحو 30 إلى 50 تعريفًا، فاستعن ببحث الأدوات بدل عرضها كلها.
- اختصر أدوات البياناتتتحدث المقالة عن 4 أو 5 أدوات رفيعة وضوابط ثابتة للمخرجات.
- عيّن مالكًا لكل مكتبة مهاراتحتى لا تتحول إلى تراكم عشوائي كما حدث مع الوكلاء.
- اجعل المراجع قابلة للبحثضع الأدلة والمواصفات في قاعدة معرفة أو ملفات داخل مهارة، ولا تحقنها في الموجّه بالكود.
وتقدّم Anthropic حزمة هجرة على GitHub (anthropics/single-agent-loop-kit) تساعد على اكتشاف أنماطك وتقييم البدائل، بحسب The Decoder.
ما الفرق بين المهارة والوكيل الفرعي؟
المهارة تعليمات وموارد يطّلع الوكيل على وصفها ويحمّلها عند الحاجة داخل المحادثة نفسها. أما الوكيل الفرعي فله نافذة سياق مستقلة وأدواته وتعليماته الخاصة.
هل يهمّني هذا إن كنت أستخدم ChatGPT وClaude للمحادثة فقط؟
لا مباشرة؛ النصيحة موجهة لمن يبني وكلاء على Claude Platform. لكنها تفسّر لماذا تميل المنتجات الجديدة إلى وكيل واحد يستخدم أدوات كثيرة، وهو مرتبط بفكرة استدعاء الأدوات (Function Calling) وحراسة الوكلاء.
المصادر: مقالة Anthropic «Building agents: When to fold subagents into your main agent loop» (22 أكتوبر 2026)، وتغطية The Decoder (25 أكتوبر 2026).